أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

408

معجم مقاييس اللغه

والأصل الآخَر قولهم أرعَنُ : مسترْخٍ . قالوا : هو من رَعَنَتْه ؟ ؟ ؟ ، إذا آلَمتْ دِماغه . يقال مِن ذلك رجلٌ مَرعُون . ويقال : رَعُنَ الرَّجُل يَرْعُن رعَناً ، فهو أرْعَن ، أي أهْوَج ، والمرأة الرّعناءِ . فأمّا قولُه جل ثناؤه لا تَقُولُوا راعِنا فهي كلمةٌ كانت اليهود تَتَسابُّ بها ، وهو من الأرْعَن . ومن قرأها راعناً ، منونة فتأويلُها لا تقولوا حُمْقاً من القَول . وهو من الأوَّل ؛ لأنّه يكونُ كلاماً أرْعَنَ ، أي مضطرباً أهوج . ويقال : رحَلُوا رِحْلَةً رَعْناءَ ، أي مضطرِبة . قال : * ورحلوها رِحْلَةً فيها رَعَنْ « 1 » * وذلك إذا لم تكن على الاستقامة . رعى الراء والعين والحرف المعتل أصلان : أحدهما المراقَبة والحِفظ ، والآخَر الرجوع . فالأوَّل رعَيْتُ الشَّىءَ : رقَبتُه ؛ ورَعَيْته ، إذا لا حَظْتَه . والراعِى : الوالي . قال أبو قيس : ليس قطاً مِثْلَ قُطّىٍ ولا الْ * مَرْعِىُّ في الأقوام كالرّاعِى « 2 » والجميع الرِّعاء ، وهو جمعٌ على فِعالٍ نادرٌ ، ورُعاةٌ أيضاً . وراعيت [ الأمر « 3 » ] : نظرت إلامَ يصيرُ . ورعَيْتُ النُّجُومَ : رقَبْتُها . قالت الخنساء : أرعَى النُّجومَ وما كُلِّفْتُ رِعْيَتَها * وتارةَ أتغَشَّى فَضْلَ أَطْمَارِى « 4 »

--> ( 1 ) البيت من رجز يروى لخطام المجاشعي ، وللأغلب العجلي . اللسان ( رعن ) . ( 2 ) البيت في اللسان ( رعى ، قطا ) . وقصيدته في المفضليات ( 2 : 84 - 86 ) . ( 3 ) التكملة من المجمل . ( 4 ) ديوان الخنساء 55 واللسان ( رعى ) .